ابن الجوزي

192

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

إذا شرعت فيه الأسنة خاضها إلى الموت حتى يترك الرمح أحمرا ثم تزوجها عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأولم ، وكان فيمن دعا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فقال له : يا أمير المؤمنين دعني أكلم عاتكة ، فقال : كلمها يا أبا الحسن ، فأخذ علي رضي الله عنه بجانب الخدر ، ثم قال : يا عدية نفسها ، تقولين : آليت لا تنفك عيني قريرة عليك ولا ينفك جلدي أصفر فبكت ، فقال عمر : ما دعاك إلى هذا يا أبا الحسن ، كل النساء تفعلن هذا . ثم قتل 78 / ب عنها ، / ثم تزوجها الزبير ، فكانت تخرج إلى المسجد وكان يكره خروجها ويحرج من منعها ، فخرجت ليلة إلى المسجد ، وخرج الزبير فسبقها إلى مكان مظلم ، فلما مرت به وضع يده على بعض جسدها ، فرجعت تتشنج ثم لم تخرج بعد ذلك ، فقال لها الزبير : مالك لا تخرجين إلى المسجد كما كنت تفعلين ؟ فقالت : فسد الناس ، فقال : أنا فعلت ذلك ، فقالت : أليس يقدر غيرك أن يفعل مثله ، ولم تخرج حتى قتل عنها الزبير .